اعلان

عاجل الآن

الدرعية سكوير.. ماذا سيجد السائح في قلب الوجهة الجديدة للضيافة والتسوق؟

 

الدرعية سكوير
الدرعية سكوير


إذا كنت تخطط لزيارة الدرعية خلال السنوات المقبلة، فمن المحتمل أن يصبح الدرعية سكوير أحد أهم الأماكن التي تستحق وضعها على برنامج الرحلة، ليس باعتباره مركزًا للتسوق فقط، وإنما كوجهة تجمع الإقامة والمطاعم والعلامات التجارية والترفيه وتجربة المشي في بيئة مستوحاة من العمارة النجدية. ومن خلال موقع صوت الخليج نستعرض ما الذي يمكن أن يجده السائح في قلب هذه الوجهة الجديدة، وكيف ستتغير تجربة زيارة الدرعية مع اكتمال مراحل التطوير.

وجاء الإعلان الأخير عن تطوير خمسة فنادق فاخرة وثلاثة أصول سكنية في Diriyah Square ليعطي صورة أوضح عن طبيعة الوجهة المستقبلية. فالمشروعات الجديدة ستضيف 413 غرفة فندقية و34 وحدة سكنية بعلامات تجارية، بينما تخطط الوجهة لاحتضان أكثر من 400 علامة في قطاعات التجزئة والمطاعم ونمط الحياة، ضمن منطقة مخصصة للمشاة ومستوحاة من التراث المعماري النجدي.

ماذا يعني الدرعية سكوير للسائح؟

الفكرة الأساسية وراء Diriyah Square تختلف عن زيارة موقع سياحي تقليدي. فالمشروع مصمم ليكون وجهة حضرية متكاملة يستطيع الزائر أن يقضي فيها عدة ساعات أو يومًا كاملًا، بدل الانتقال بين أماكن منفصلة للحصول على تجارب مختلفة.

وتبلغ مساحة Diriyah Square نحو 186 ألف متر مربع، وتصف شركة الدرعية المشروع بأنه وجهة فاخرة لنمط الحياة، تعتمد على تجربة قابلة للمشي وسط تصميم مستوحى من العمارة النجدية. ومن المخطط أن تضم المنطقة أكثر من 400 علامة تجارية محلية وإقليمية وعالمية.

وهذا يعني أن السائح لن يدخل إلى "مول" تقليدي مغلق بالمعنى المعروف، وإنما إلى منطقة مفتوحة نسبيًا تجمع بين الشوارع والمباني والمطاعم والمتاجر والفنادق والخدمات.

وبالنسبة للزائر القادم من خارج الرياض، يمكن أن تصبح هذه الطبيعة جزءًا من التجربة نفسها؛ فالتجول بين المباني، واختيار مطعم لتناول الغداء أو العشاء، والتوقف في متجر أو مقهى، ثم الانتقال إلى تجربة ثقافية أو ترفيهية، كلها أنشطة يمكن جمعها في رحلة واحدة.

الفنادق.. هل يستطيع السائح الإقامة داخل الوجهة نفسها؟

الإقامة ستكون واحدة من أبرز مكونات التجربة المستقبلية.

فالعقود المعلنة في أكتوبر 2026 تشمل خمسة فنادق فاخرة و34 وحدة سكنية بعلامات تجارية، بإجمالي 413 غرفة فندقية. وهذه الأصول لا تزال ضمن مراحل التطوير، وبالتالي لا ينبغي التعامل معها حاليًا باعتبارها فنادق متاحة للحجز.

لكن أهميتها بالنسبة للسائح تظهر في طبيعة التخطيط نفسه. فوجود الفنادق داخل الوجهة يعني أن الزائر الذي يختار الإقامة فيها سيكون قريبًا من المطاعم والتسوق والأنشطة بدل الاعتماد على التنقل بالسيارة في كل مرة يريد فيها الخروج.

وتتجه الدرعية عمومًا إلى استقطاب عدد كبير من العلامات الفندقية العالمية. وتذكر المنصة الرسمية للدرعية وجود علامات مثل Four Seasons وArmani وRaffles وThe Ritz-Carlton وOrient Express وRosewood وPark Hyatt وFauchon وCapella وLXR by Hilton ضمن منظومة الضيافة التي يجري تطويرها.

وبالتالي فإن السائح الذي يهتم بتجربة الفنادق الفاخرة سيجد مستقبلاً خيارات متعددة داخل وجهة واحدة، مع اختلاف كبير في التصميم والخدمات وهوية كل علامة.

أكثر من 400 علامة.. ماذا سيجد محبو التسوق؟

التسوق سيكون من العناصر الرئيسية في تجربة Diriyah Square.

وتقول شركة الدرعية إن الوجهة ستضم أكثر من 400 علامة تجارية في التجزئة ونمط الحياة والمطاعم، بينما أعلنت الشركة بالفعل عن مجموعة من العلامات التي ستدخل المشروع، ومنها Adidas وSpinneys وAlo Yoga وOn Running وSeven Luxury Wellness وOliOli وAl Dawaa Pharmacy وFakeeh Clinic.

وتوضح هذه القائمة طبيعة التنوع المتوقع. فالسائح لن يجد متاجر أزياء فاخرة فقط، وإنما مزيجًا من الرياضة والعافية والتسوق اليومي والمطاعم والخدمات والتجارب العائلية.

كما أعلنت شركة الدرعية في وقت سابق عن خطط لوجود VOX Cinemas ضمن الوجهة، إضافة إلى مجموعة أخرى من العلامات التجارية، ما يشير إلى أن المشروع يستهدف أن يكون مكانًا يمكن للزائر أن يقضي فيه وقتًا طويلًا وليس مجرد محطة للتسوق.

وهذه نقطة مهمة للعائلات تحديدًا؛ لأن تنوع الأنشطة يسمح لأفراد المجموعة باختيار تجارب مختلفة خلال الزيارة نفسها.

المطاعم.. تجربة الطعام جزء من الرحلة

لا يمكن الحديث عن السياحة في الدرعية من دون التوقف عند الطعام، خصوصًا أن المطاعم والمقاهي أصبحت جزءًا أساسيًا من تجربة الوجهات السياحية الحديثة.

ويضم المخطط المستقبلي لـDiriyah Square أكثر من 400 علامة في قطاعات متعددة، من بينها المطاعم ونمط الحياة. كما أن المشروع يستهدف خلق بيئة مشاة تجعل الانتقال بين المطاعم والمتاجر والخدمات جزءًا من التجربة.

وهذا يمكن أن يجعل زيارة الدرعية مختلفة عن الرحلات التي تركز فقط على المواقع التاريخية. فالسائح يستطيع الجمع بين التعرف على التراث والجلوس لتناول الطعام ثم استكمال جولته بين المتاجر والتجارب الحديثة.

كما أن الدرعية لديها بالفعل تجربة مطاعم قائمة في مطل البجيري، وهو ما يوضح كيف يمكن دمج الطعام مع المشهد التاريخي والثقافي للمنطقة. وتعرض المنصة الرسمية للدرعية خيارات للحجز وتناول الطعام ضمن تجربة الزيارة الحالية.

المشي والعمارة النجدية.. لماذا التصميم مهم للسائح؟

أحد العناصر التي تميز Diriyah Square عن وجهات التسوق التقليدية هو الاعتماد على بيئة مخصصة للمشاة وتصميم مستوحى من العمارة النجدية.

فبدل أن تكون المباني مجرد خلفية للمتاجر، يستهدف المشروع تقديم تجربة عمرانية مرتبطة بتاريخ المنطقة. وتؤكد شركة الدرعية أن الميدان سيكون منطقة للمشاة، ضمن بيئة مبنية مستوحاة من التراث المعماري النجدي.

بالنسبة للسائح، يعني ذلك أن التصوير والتجول والتعرف على تفاصيل المباني يمكن أن يصبح جزءًا من الرحلة، خصوصًا للزائر القادم من خارج السعودية والذي يبحث عن تجربة تجمع بين الهوية المحلية والتصميم العصري.

وهذا النهج يتماشى مع الصورة الأوسع للدرعية باعتبارها "مدينة الأرض"، حيث يجري توظيف عناصر العمارة والتراث في تطوير الوجهة الحديثة بدل فصل التجربة السياحية السعودية المعاصرة عن تاريخ المكان.

هل يكتفي السائح بزيارة Diriyah Square؟

رغم أن الميدان سيكون وجهة كبيرة بحد ذاته، فإن أفضل طريقة لتجربة الدرعية ستكون على الأرجح الجمع بينه وبين المواقع التاريخية والمرافق الموجودة في المنطقة.

فالمنصة الرسمية للدرعية تعرض حاليًا مجموعة من الوجهات تشمل حي الطريف التاريخي، ومطل البجيري، وزلّال، ووادي حنيفة، وباب سمحان، إلى جانب المطاعم والتجزئة والمواقف.

ويكتسب حي الطريف أهمية خاصة باعتباره موقعًا مدرجًا على قائمة التراث العالمي لليونسكو، بينما يوفر مطل البجيري تجربة تجمع المطاعم والمناظر المرتبطة بالمنطقة التاريخية.

لذلك يمكن أن تصبح زيارة الدرعية سكوير جزءًا من برنامج أوسع، يبدأ بالتاريخ والتراث ثم ينتقل إلى المطاعم والتسوق والتجارب الحديثة.

وبالنسبة للسائح القادم من خارج المملكة، فإن هذا التنوع يسمح ببناء رحلة لا تعتمد على نوع واحد من الأنشطة؛ فهناك التاريخ والثقافة والطعام والتسوق والضيافة والترفيه.

ماذا عن السياح القادمين من خارج الرياض؟

توسع الضيافة داخل الدرعية يمكن أن يغير طريقة تخطيط الرحلة بالنسبة للزائر القادم من مدينة أخرى أو من خارج السعودية.

فوجود الفنادق داخل الوجهة يعني أن السائح يستطيع مستقبلاً اختيار الإقامة بالقرب من عدد كبير من الأنشطة، بدل أن تكون الدرعية مجرد مكان يزوره لعدة ساعات ثم يعود إلى فندق بعيد.

كما أن وجود علامات عالمية في الفنادق والتجزئة قد يجعل الوجهة أكثر سهولة بالنسبة للزوار الدوليين الذين يفضلون التعامل مع علامات يعرفونها، في الوقت الذي تحافظ فيه المنطقة على عناصر العمارة والثقافة المحلية.

وتستهدف الدرعية عند اكتمال مشروعها الأوسع استقبال 50 مليون زيارة سنويًا، مع استيعاب نحو 100 ألف ساكن، ضمن مشروع تبلغ قيمة تطويره نحو 237 مليار ريال.

وهذه أرقام مستقبلية للمشروع الكامل، وليست توقعًا لعدد الزوار الذين سيستقبلهم Diriyah Square وحده، لكنها توضح حجم الرؤية التي يجري تطويرها حول الدرعية.

ماذا يمكن أن يفعل الزائر اليوم؟

من المهم التفريق بين الدرعية سكوير المستقبلية وبين التجارب المتاحة للزوار حاليًا.

فالمشروع لا يزال في مراحل التطوير، بينما توجد بالفعل وجهات يمكن زيارتها في الدرعية. وتوفر المنصة الرسمية للدرعية معلومات عن حي الطريف ومطل البجيري وزلّال ووادي حنيفة، إلى جانب المطاعم والمتاجر والفعاليات.

وبالتالي، إذا كنت تخطط لزيارة الدرعية الآن، فمن الأفضل التخطيط بناءً على الوجهات المفتوحة والمواعيد الرسمية الحالية، وعدم اعتبار الفنادق والمطاعم والمتاجر التي يجري تطويرها في Diriyah Square متاحة بالفعل.

أما في المستقبل، فمن المتوقع أن تصبح التجربة أكثر تكاملًا مع افتتاح أجزاء المشروع الجديدة، بحيث يستطيع الزائر الجمع بين الإقامة والتسوق والطعام والترفيه والمشي في نطاق واحد.

كيف يمكن أن تبدو رحلة يوم كامل في الدرعية مستقبلًا؟

إذا اكتملت المكونات الرئيسية للوجهة، يمكن تصور يوم سياحي يبدأ بجولة صباحية أو مسائية في المناطق التاريخية، ثم الانتقال إلى Diriyah Square لتناول الطعام والتسوق، قبل الاستمتاع بإحدى التجارب الترفيهية أو الثقافية.

وفي حال اختيار الإقامة داخل أحد الفنادق الجديدة، يمكن تقسيم التجربة على يومين بدل محاولة زيارة كل شيء في ساعات قليلة.

الميزة هنا أن السائح لن يكون مضطرًا إلى اختيار جانب واحد من الدرعية. فالوجهة تتجه إلى الجمع بين التراث والضيافة والتسوق والمطاعم والثقافة والترفيه، وهي عناصر يمكن أن تخدم أنماطًا مختلفة من المسافرين.

وبالنسبة للعائلات، قد يكون تنوع الأنشطة عاملًا مهمًا، بينما قد يهتم المسافرون الدوليون بالعمارة والمطاعم والعلامات التجارية والتجارب الثقافية. أما محبو التسوق والضيافة الفاخرة فسيجدون مساحة أكبر للاختيار مع اكتمال الفنادق والمتاجر الجديدة.

الدرعية سكوير.. ماذا ينتظر السائح؟

الصورة التي تتشكل حاليًا هي أن Diriyah Square لن يكون مجرد مشروع تسوق جديد في الرياض، بل جزءًا من تحول الدرعية إلى وجهة سياحية متكاملة.

فالمشروع يجمع مساحة تبلغ نحو 186 ألف متر مربع، وأكثر من 400 علامة تجارية مستهدفة، وفنادق فاخرة، ومساكن بعلامات تجارية، ومطاعم، وتجارب نمط حياة، وكل ذلك ضمن بيئة مخصصة للمشاة مستوحاة من العمارة النجدية.

لكن على السائح أن يضع في اعتباره أن جزءًا مهمًا من هذه الصورة ما زال قيد التطوير. ولذلك فإن تجربة الزيارة ستتغير تدريجيًا مع افتتاح الأصول الجديدة، ولن تكون كل المكونات متاحة في وقت واحد.

وفي النهاية، يستعرض صوت الخليج Diriyah Square باعتباره واحدًا من أبرز المشاريع التي ستغير شكل التجربة السياحية في الدرعية؛ فمن المتوقع أن ينتقل الزائر مستقبلًا من مشاهدة التاريخ والتراث إلى الإقامة والتسوق والطعام والترفيه داخل وجهة مترابطة، تجمع بين الهوية النجدية والعلامات العالمية. ومع اكتمال مراحل التطوير، قد تصبح الدرعية مكانًا لا يكتفي السائح بزيارته لساعات، وإنما يخصص له رحلة كاملة.

إرسال تعليق

0 تعليقات